أَشْرِكنَا فِي صَالِحِ دُعَائِكَ

Home كتابات صوفية المحمديات أَشْرِكنَا فِي صَالِحِ دُعَائِكَ

[bleu marine]ومن آيات آدابِه الفاخِرة، صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، تواضُعُهُ الجمّ مع أصحابه ذَوِي الأخلاق الطَّاهِرَة. ومن مَفَاخر آدابهم البَاهِرة، وقُوفهم عندَ هَدْيَهِ وتفانيهم في خدمة أنوار سُنَّتِه الخالدة. ومن ذلكَ:[/bleu marine]

اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، (بنُ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، فِي العُمْرَةِ.
فَأَذِنَ لَه،

فَقَالَ: (أيْ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم):

يَا أَخِي ! أَشْرِكنَا فِي صَالِحِ دُعَائِكَ، ولا تَنْسَنَا !

قال عبد الرزاق في حديثه:

[bleu marine]فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَحِبُّ أَنَّ لي بِها (أي: بِكَلِمَة أَخي) مَا طَلَعَت عَلَيْهِ الشَّمْسُ[/bleu marine] [[راوي الحديث عبدُ الله بن عمر، ومُخرّجه المحدّث:أحمد شاكر في مسند أحمد، الرقم: 7. خلاصة حكم المحدث أنَّ إسناده ضعيف ولكنْ ذكر بعضهم صحته من طُرقٍ أخرى.]] .

لطائف الحديث:

1-يَتَجَلَّى الأدب النبوي الأعظم في دَعوته عُمرَ بن الخطاب بأخيه، وأكرمْ بمن كانَ للمصطفي في الله أخاً. ولَنُحِبَّنَّ في عُمرَ تشريفَ النبي، صَلَّى الله عليه وسلَّم، له.

2-يتجلى الكمال المحمّدي في طلبه عمرَ، رضي الله عنه، ألاَّ ينساه فتذكارُ الأحبة لبعضهم البعَض شفاءٌ ورَحمةٌ وحياة في الله.

3-يَطلبُ النبي، صَلَّى الله عليه وسلَّم، الدَّعاء بالخير مِن صحابته الأجلاَّءِ تَواضعًا منه لهم، وحبًّا فيهم وإقرارًا بِفضلهِم.

4-العُمرَة من النوافل، ولا يُشترط فيها الإذن النبويُّ ومع ذلك طلبَ عمرُ، رضي الله عنه، الإذنَ النبوي حَتَّى ينالَ من بركته صلى الله عليه وسلَّمَ. وأكرم بنافلةٍ ختمها المصطفى صَلَّى الله عليه وسلَّم بإذنه وذلك مَنشور قَبولِها.

5-ما فرحَ عمر بشي فرحَه بدعوة النبي، صَلَّى الله عليه وسلَّم، إياه أخًا. وهو يفضل هذه الكلمة على كل ما طَلَعت عليه الشمسُ لأنَّهَا شَهادة له بالأُخوّة تَنبثق مِن نُور النبوّة.

الشيخ محمد المدني يتحَدّث عن الَقدَر

"عَلَى العاقِل إلاّ أن يَعترفَ بإحاطة القَدَر بِكُلّ فعلٍ من أفعال البَشَر، وتلكَ حكمة الله في خلقه لجميع الكائنات، قامَ بها ناموس الوجود، فَجَعل الخلقَ قِسمَين: مُمْتَثلٍ للمَأمورات، ومُرتَكب للمَنهيات، ليَكون الجزاءُ نَوعَيْن: نَعيمٌ وعقابٌ و﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ...

الأصول الدينية في شرح الرّسالة العلاويّة في البعض من المسائل الشّرعيّة

تمهيد في العشريّة الأولى من القَرن العشرين، نَظَم الشّيخ أحمد العلاوي (1869-1934) قصيدةً تتألّف من أَلفِ بيتٍ، على بَحر الرَّجَزِ، وسَمّاها : “الرّسالة العلاويّة في البعض من المسائل الشّرعيّة “. وكان الغَرَضُ منها ذكرَ أهَمّ...

الشيخ سيدي محمد المدني يذاكر في تَربية الصغار على مَجالس الذكر

أحْضروا الصِّغَـارَ، في مَجالسِ الذِّكْر والتَّعليم 1. "أمَرَ الشّيخ (العلاوي) بإحضارهم، أي: أحْضروا الصِّغَـارَ، في مَجالسِ الذِّكْر والتَّعليم، لِيَتَعلّمُوا الآدابَ كُلَّهَا، كالحَياء لأنّه خير كلّه وهو من الإيمان، والمُروءَةَ، وهي من أفضل زينةِ الإنْسان،...

المولد النبوي لابن عاشور

1- الحَمدُ للهِ الذي أطْلعَ للنَّاسِ في ظُلمَة الضَّلالَةِ بدرَ الهُدى، وبلَّ بِغَيْثِ الرَّشادِ المُحَمَّدِيِّ ما لَحِقَ طينَةَ قُلوبِهم مِن صَدَا، ورَفعَ قَدْرَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وأعْلَى مَقامَه، وبعثَهُ رَحْمَةً للعالمين في الدُّنْيا وَعَرَصاتِ القِيامَة، وأمرَ...

شَرْح حَديث حَنظلَة: ساعَةٌ وساعَة

[ar]الشيخ محمد المدني[fr]Cheikh-al-Madani نَتشرَّف بتقديم رسالة اللحظة المُرْسَلَة على حديث حَنظَلَةَ، رَضيَ الله عنه، وفي هذا الكتاب الذي ألَّفَه الشيخ سيدي محمد المدني، قَدَّسَ الله روحَه، يظهَر علمه الجمّ في مَجال الحديث روايَةً وشرحًا ودرايةً. كما تظهر رقة أفهامه...

مختارات مدنية

[:fr]تهدفُ هذه المُختارات إلى إعْطاء صورَةٍ صادقة، وهذه وَظيفة المُختارات، عن عُمق الرّجل وأصالة مُقارَبَته، ومن ثَمَة إلى الحَثّ على مُطالَعَة سائر ما كَتَبَ والعودَة إلى رصيدِهِ الثّري الذي يتوزّع على ما يقارب الخَمسَةَ عَشرَ تأليفًا، شَملت كافّة فروع المَعرفة الإسلاميّة.
وبما أنّ هذا التُّراثَ لم يُترْجم بَعدُ إلى الفرنسية،[:]

ديوان أنيس المريد في التصوف والتوحيد

ديوان أنيس المريد في التصوف والتوحيد في ثنايا هذا الدّيوان الشعريّ نَفحاتُ رَجلٍ عالم عاملٍ، أراد أن يبثّها في قوالِب القريض وصيغ البيان. وليس الشأن في أساليبالتعبير عن هذه النفحات ولا فيما تضمّنَته من الأفكار الفَرعيّة، وإنما في...