الله أكبر كبيرا: وفاة العارف بالله سيدي أحمد الدويري

Home كتابات صوفية رجال حول الشيخ الله أكبر كبيرا: وفاة العارف بالله سيدي أحمد الدويري

بِسم الله الرَّحمَن الرَّحيم

الله أكبر كبيرًا، تَعالى اللهُ رَبًّا قديرًا، وتبارك مَولًى نَصيرًا، واحدًا مُتَفرِّدًا بالوجود السرمدي، صَمَدًا موصوفًا بالبقاء الأبدي.
فَقدت الزاوية المدنية رَجلاً من سادات الرجال، العارفَ بالله سيدي الحاج أحمد الدويري التوزري، رَحمه الله تعالى.
وهو من آخر أغصان الدوحة الفائحة والبقية الصالحة، مِمَّن صاحَبَ سيدي الشيخ محمد المدني وتَلقَّى عَلى يَديْه وردا عامًا وذكرًا مخصوصا، ولقد كانَ في الصدق آيةً من الآيات، وفي إخلاص المَحبة تَجلٍ من التجليات، سَلَكَ سائرَ عُمْرِه بِجميل الثبات، فَمنذ أن عاهَد الله على الطاعة بَين يَدَيْ شَيخه سيدي محمد المدني، سنة 1950 بحامة الجريد التي سار إلَيها على الأقدام من شدة الأشواق، وهو محافظٌ على الميثاق. 65 سنةً كاملة جدًّ فيها السَيْرَ إلى العُلى، مُنفقًا من قَليلٍ مُباركٍ، أسبغه الله عليه. يُواصَلُ زاويته عُقودًا دونَ فتور، لا يَتخلف عن أي مَوعدٍ حتَّى بعد أن أنهكه المرض وكِبرُ السن، محافظًا على العهود السَّنيَّة، مُواصِلاً للأخوَّة الربانية.

وكانَ إلى ذلكَ صاحبَ أدبٍ ولغةٍ وظَرْفٍ، مثالٌ حَيٌّ من الأخلاق الطاهرة التي تلقاها عن شَيخِهِ، مَحبوباً في أهله وذويه وأهل تؤزرَ الغرَّاء، يَرفُل فيها باسمًا.

وحري بكل مؤمن أن يقتدي به: لا كثرَةَ صَلاة وصيامٍ، وإنَّما صدقُ مَحَبَّة ووئام، مُنغرساتٌ في واحات الغرام.

رَحمه الله رَحمَةً واسعة وجَمَعَه بِشَيْخه تحت لِواء رسول الله، صلى الله وسلم عليه.

الزاوية المدنيَّة.
السبت 21 مارس 2015.

الشيخ محمد المدني يتحَدّث عن الَقدَر

"عَلَى العاقِل إلاّ أن يَعترفَ بإحاطة القَدَر بِكُلّ فعلٍ من أفعال البَشَر، وتلكَ حكمة الله في خلقه لجميع الكائنات، قامَ بها ناموس الوجود، فَجَعل الخلقَ قِسمَين: مُمْتَثلٍ للمَأمورات، ومُرتَكب للمَنهيات، ليَكون الجزاءُ نَوعَيْن: نَعيمٌ وعقابٌ و﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ...

الأصول الدينية في شرح الرّسالة العلاويّة في البعض من المسائل الشّرعيّة

تمهيد في العشريّة الأولى من القَرن العشرين، نَظَم الشّيخ أحمد العلاوي (1869-1934) قصيدةً تتألّف من أَلفِ بيتٍ، على بَحر الرَّجَزِ، وسَمّاها : “الرّسالة العلاويّة في البعض من المسائل الشّرعيّة “. وكان الغَرَضُ منها ذكرَ أهَمّ...

الشيخ سيدي محمد المدني يذاكر في تَربية الصغار على مَجالس الذكر

أحْضروا الصِّغَـارَ، في مَجالسِ الذِّكْر والتَّعليم 1. "أمَرَ الشّيخ (العلاوي) بإحضارهم، أي: أحْضروا الصِّغَـارَ، في مَجالسِ الذِّكْر والتَّعليم، لِيَتَعلّمُوا الآدابَ كُلَّهَا، كالحَياء لأنّه خير كلّه وهو من الإيمان، والمُروءَةَ، وهي من أفضل زينةِ الإنْسان،...

المولد النبوي لابن عاشور

1- الحَمدُ للهِ الذي أطْلعَ للنَّاسِ في ظُلمَة الضَّلالَةِ بدرَ الهُدى، وبلَّ بِغَيْثِ الرَّشادِ المُحَمَّدِيِّ ما لَحِقَ طينَةَ قُلوبِهم مِن صَدَا، ورَفعَ قَدْرَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وأعْلَى مَقامَه، وبعثَهُ رَحْمَةً للعالمين في الدُّنْيا وَعَرَصاتِ القِيامَة، وأمرَ...

شَرْح حَديث حَنظلَة: ساعَةٌ وساعَة

[ar]الشيخ محمد المدني[fr]Cheikh-al-Madani نَتشرَّف بتقديم رسالة اللحظة المُرْسَلَة على حديث حَنظَلَةَ، رَضيَ الله عنه، وفي هذا الكتاب الذي ألَّفَه الشيخ سيدي محمد المدني، قَدَّسَ الله روحَه، يظهَر علمه الجمّ في مَجال الحديث روايَةً وشرحًا ودرايةً. كما تظهر رقة أفهامه...

مختارات مدنية

[:fr]تهدفُ هذه المُختارات إلى إعْطاء صورَةٍ صادقة، وهذه وَظيفة المُختارات، عن عُمق الرّجل وأصالة مُقارَبَته، ومن ثَمَة إلى الحَثّ على مُطالَعَة سائر ما كَتَبَ والعودَة إلى رصيدِهِ الثّري الذي يتوزّع على ما يقارب الخَمسَةَ عَشرَ تأليفًا، شَملت كافّة فروع المَعرفة الإسلاميّة.
وبما أنّ هذا التُّراثَ لم يُترْجم بَعدُ إلى الفرنسية،[:]

ديوان أنيس المريد في التصوف والتوحيد

ديوان أنيس المريد في التصوف والتوحيد في ثنايا هذا الدّيوان الشعريّ نَفحاتُ رَجلٍ عالم عاملٍ، أراد أن يبثّها في قوالِب القريض وصيغ البيان. وليس الشأن في أساليبالتعبير عن هذه النفحات ولا فيما تضمّنَته من الأفكار الفَرعيّة، وإنما في...