كتاب بُرهان الذّاكرين

arton969

borhan.jpg

يُعتَبَر هذا الكتابُ من أمَّهات الرَّسَائل الحَديثة، في تونسَ والعالَم الإسلامي، حيث يَتَجَلَّى فيه التوافق الأتَمُّ بَينَ الشَّريعَة والحقيقة والطَّريقَة. فَفيه أوضَحَ الشيخ محمد المدني بالدَّليل الواضح أنْ لا تعارضَ البَتَّةَ بَينَ مَناهج التزكية الروحيَّة – والأذكارُ في مُقَدِّمتها- وبينَ نُصوص الشريعة الغرَّاء، فالتصوُّف إنما هو روحُ الإسلام وجوهَرُه الصافي، بل هو الغاية المنشودة من كلِّ عِبادَةٍ، وحَلَبَةُ الهدى التي تَتَسابق فيها جياد الفَهْم والتقى. وتُثبِتُ القِرَاءَةُ المُتأنّيَّةَ لفصول هذه الرسالة أنَّها بمثابة «فَتوى شاملة» تَنْطَبقُ على أمَّهات شعائر التصوّف العمليّة، وعلى رأسها الذِّكْر، مع كل ما يتصل به من هَيئاتٍ وطرائق، حتى يُثبتَ، بشكلٍ قَطعيٍّ، تَطابُقَها مع أصول الدين ومَقَاصده ومَراميه. والكاتِبُ يفي بذلكَ بِالغَرَضَيْن اللذين التَزَمَ بهما في العُنوان: التدليل عَلى شرعيّة هذه الشعائر ودَحْض مَقولات المُنكرين وبَيان تَهافتها، إمّا برَدّها تمامًا أو بِإظْهار نِسبيّتها. وقد صال الشيخ المدني في ميدان البَرهنة والجدل وتصرّفَ في أفانين الاستدلال الفقهي، مما يُظهر طولَ باعه في هذا القطاع وامتلاكه لناصية هذا الفن الإسلامي الأصيل. وحق لهذا الكتاب أنْ يَحمل اسمَه، فَهو أسْطَعُ بُرهانٍ عَلى شَرعيّة الذكر وأنصع بَيَانٍ في بَيَان مُوافقته لنصوص القرآن والسنَّة.

🕮 🕮 🕮