الصفحة الاساسية > الشيخ حياته وآثاره > مؤلفات الشيخ سيّدي محمد المدني > القصائد المدنية > ِيا من يُريدُ همَّةَ الأكابِر

ِيا من يُريدُ همَّةَ الأكابِر

الاحد 15 أكتوبر 2017, بقلم المدني


ِِيَـــــــا مــن يُريدُ همَّةَ الأكابِـــر * لا حِـــطَّةَ الحَقَارَى والأصَاغِر

ِإنْ كُنــتَ ذا عزٍّ وذَوقٍ فأنهضَـنْ * بِـــــــلا تَــــــوانٍ أو ترَاخٍ فَاتِر

ِولا تَقـــفْ عنِ المَعانِــي إِنَّهَــــــا * هيَ القَصِيدُ مِنْ ضَميرِ الشَّاعِر

ِِوهْــيَ القَصيدُ من ظِلالِ حُسْنِهَــا * ومِــــنْ رِدَاءِ لِسَانِهَا سَاتر

ٍفَهــلْ مُنَاكَ فِي الخِمارِ أو فِيمَـــــا * تَحْتَ الخِمَارِ مِن جَمَالٍ زَاهِر

فقِفْ عَلَى الأَقدَامِ واجْـنِ ثَمْــــــرَةً * ثُمّ اقْطِفْ مِنْ زَهرةِ العنَاصِرِ

ِوارْكَبْ جَوادَ الْفَهْمِ وَاقْصُدْ نَحْوَهَا * وَلا تَحِدْ عَنْ ذَا الطَّرِيقِ الطَّاهِر

ِوَخُذْ طَرِيقَ الْحُبِّ إِن شِئتَ الْعُــلاَ * فَمُلْكُـــــــهُ مُلْكُ الإلَهِ الْآمِر

ِوَانهَــضْ بِجِدٍّ واتْرُكَنْ لِمَا سِـــوَى * نُـــــــورِ الإلَهِ مِن كَمَالٍ بَاهِر

ِوحَـــدِّدْ الأَنظَارَ فِي الخَلائِــــــــقِ * تَجِدْ بِعَينِ القَلْبِ مَعنَى الظَّاهِر

ِالظُّهُــــــور فِي البُطونِ كَامِــــــنٌ * وهكـَــــذَا الأشيَاءُ فِي النَّظَائِر

ِوهكَــذَا الْخَمْرُ تَجَلَّى حُسْنُهَـــــــــا * لمَّــــــــا بَدَتْ كُؤُوسُهَا للنَّاظِر

ِتَوَلَّــــــــتِ الكَأْسُ يَدٌ لِلشَّـــــــارِعِ * تحَــــكّمَتْ حُكْمَ العَزِيزِ الْقَاهِر

ِوَنَاوَلَتْ مِنْ خَمْرِهَا لِلشَّــــــــارِبِ * فَغَابَ مِنْ طِيبِ الشَّرَابِ الطَّاهِر

ِتَوَلَّى خَمْرُ فَاسْتَوَى مِنْهَا عَلَــــــى * عَرْشِ الكُؤًوسِ نُورُ سِرِّ الْقَادِر

ِتُهَـــذِّبُ الأخْلاقَ مِنْهَا نَشْـــــــــوَةٌ * وتُبْـــدِي بَلْ تَهْدِي دَلِيلَ الْحَائِر

يَا لاَئِمِي فِي حُبِّ مَنْ يَهْوَى الْوَرَى * جَمِيعُهُمْ أَصْبَحْتَ فيهِ كَاسِرِي

يَا عَاذِلِي دَعْ مُغْرَمًا فِي حُبِّهِــــــمْ * وَلاَ تَلُــــــمْ حَتَّى أَرَاكَ عَاذِرِي

ِوَإِنْ تَشَــــــــــــــأْ فلَمْ أَسْمَعْ لِمَــنْ * غَـــــدَا بِنَسْجِ الْعَنكَبُوتِ غَادِر

ِفَحَبَّــــــــــــذَا خَمْرٌ تَـبَدَّى حُسْنُهَـا * بَــلْ قَدْ تَبَدَّتْ لاَ لِمَنْ لَمْ يُبْصِر

ِصَلَّى عَلَى رَسُولُهَا رَبُّ الْعُـــــلاَ * فِي الْمَاضِي وَالآتِي كَذَا فِي الْحَاضِر

ِوالآلِ وَ الأصْحابِ كُمَّلِ الْــوَرَى * أَهْلِ الإِسْلاَمِ مَعْ سَلاَمٍ عَاطِر

ِمَا لاَحَ مِنْ عَيْنِ الْوُجُـــــودِ وَارِدٌ * فَأشْــــرَقَتْ أَنْوَارُهُ فِي الْخَاطِر

ِوَالمَدَانِي طَالِبٌ مِن رَبِّـــــــــــــهِ * جمعاً بِدُونِ الفَرْقِ فِي الْمَظَاهِر




إرسال مشاركة

Facebook