مَـالَذَّةُ الْعَيْـشِ

للشيخ سيدي أبو مدين الغوث

الاحد 9 نوفمبر 2008, بقلم المدني

كل اصدارات هذا المقال: [عربي] [Français]


مَالَذَّةُ الْعَيْشِ إِلَّا صُحْبَـةُ الْفُقَـرَا *
هُمُ السَّلاَطِينُ وَالسّادَاتُ وَالْأُمَــرَا

فَاصْحَبْهُمْ وَ تَأَدَّبْ فِي مَجَالِسِهِمْ *
وَخَلِّ حَــظَّكَ مَهْمَا قَدَّمُـــوكَ وَرَا

وَاسْتَـغْنَمِ الْوَقْتَ وَاحْضُـرْ دَائِـمًا مَعَهُـمْ *
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الـرِّضَا يَـخُصُّ مَـنْ حَضَـرَا

وَلاَزِمِ الصَّمْــتَ إِلاَّ إِنْ سُئِلْـتَ فَقُـــلْ *
لاَ عِلْمَ عِنْدِي وَكُنْ بِالْجَهْـلِ مُسْتَـتِـرًا

وَلاَ تَرَى الْعَيْبَ إِلاَّ فِيكَ مُعْتَقِـــــدًا *
عَيْبًا بَـدَا بَيِّـنًا لَكِنَّـهُ اسْتَـتَــــرَا

وَحُطَّ رَأْسَكَ وَاسْتَـغْفِرْ بِلاَ سَــــبَبٍ *
وَقُـمْ عَلَى قَدَمِ الْإِنْصَافِ مُـعْــــتَذِرًا

وَإِنْ بَـدَا مِنْكَ عَـيْبٌ فَاعْتَذِرْ وَ أَقِـــمْ *
وَجْـهَ اعْـتِذَارِكَ عَمَّا فِيكَ مِــنْكَ جَرَى

وَقُلْ عُبَيْدُكُــمُ أَوْلَـى بِصَفْحِكُــــمُ *
فَسَامِـحُوا وَخُـذُوا بِالـرِّفْقِ يَافُقَـــرَا

هُـمْ بِالتَّفَضُّـلِ أَوْلَـى وَهْـوَ شِيمَتُهُــمْ *
فَلاَ تَـخَفْ دَرْكًـا مِنْهُـمْ وَ لاَ ضَــرَرَا

وَبِالتَّـفَتِّـي عَلَى الْإخْوَانِ جُدْ أَبَــــدًا *
حِـسًّا وَمَـعْنًى وَغُـضَّ الطَّرْفَ إِنْ عَـثَرَا

وَرَاقِـبِ الشَّيْـخَ فِي أَحْـوَالِهِ فَعَسَـــى *
يُرَى عَلَيْكَ مِنِ اسْتِـحْسَـانِهِ أَثَـــرَا

وَقَدِّمِ الْجِـدَّ وَانْـهَضْ عِنْدَ خِدْمَتِــــهِ *
عَسَاهُ يَرْضَـى وَ حَاذِرْ أَنْ تَكُنْ ضَجِــرَا

فَـفِي رِضَـاهُ رِضَـا الْبَارِي وَطَاعَتـُــهُ *
يَرْضَـى عَلَيْكَ وَكُـنْ مِنْ تَرْكِهَا حَــذِرَا

وَاعْلَمْ بِـأَنَّ طَرِيـقَ الْقَـوْمِ دَارِسَــــةٌ *
وَحَالُ مَنْ يَدَّعِـيهَا الْيَوْمَ كَـيْفَ تَــرَى

مَـتَى أَرَاهُـمْ وَ أَنـَّى لِـي بِرُؤْيَتِـهِــمْ *
أَوْ تَسْمَـعُ الْأُذْنُ مِـنِّي عَنْـهُمُ خَبَـــرَا

مَنْ لِي وَ أَنَّى لِـمِثْـلِي أَنْ يُـزَاحِـمَهُــمْ *
عَلَى مَـوَارِدَ لَـمْ آلِفْ بِـهَا كَـــدَرَا

أُحِبُّهُــمْ وَ أُدَارِيـهِمْ وَ أُوثِـرُهُـــــمْ *
بِـمُهْجَتِـِي وَ خُصُوصًا مِنْهُـمْ نَـــفَرَا

قَـوْمٌ كِرَامُ السَّجَايَا حَيْـثُمَا جَلَسُــــوا *
يَبْقَى الْمَكَانُ عَلَى آثَارِهِمْ عَــــــطِرَا

يـُهْدِي التَّصَوُّفُ مِنْ أَخْلاَقِـهِمْ طُرَفًـــا *
حُسْنُ التَّـأَلُّفِ مِنْهُـمْ رَاقَـنِي نَظَـــرَا

هُمْ أَهْـلُ وِدّي وَ أحْبَابـي الّذينَ هُـــمُ *
مِـمَّنْ يَـجُرُّ ذُيُـولَ الْعِـزِّ مُفْتَـخِــرَا

لاَ زَالَ شَـمْلِي بِـهِمْ فِي اللهِ مُـجْتَمِعًــا *
وَذَنْبُـنَا فِيهِ مَغْفُـورًا وَمُغْتَـــفَـــرَا

ثُـمَّ الصَّـلاَةُ عَـلَى الْمُخْتَارِ سَيِّدِنَــــا *
مُحَمَّدٍ خَيْـرُ مَنْ أَوْفـَى وَمَنْ نَــــذَرَا




أرسل رسالة

Facebook