آداب وسلوك
هنا الطريق : الصفحة الاساسية » الشيخ حياته وآثاره » مؤلفات الشيخ سيّدي محمد المدني » القصائد » صَرِّحْ يرَاعي واحْمَدِ اللهَ واشكُرَنْ

صَرِّحْ يرَاعي واحْمَدِ اللهَ واشكُرَنْ

D 22 فيفري 2016     H 19:51     A المدني    


agrandir

باقةٌ فائحةٌ من الوَصايَا العَالية والإرشادات الرَّبَّانيَّة الغالية، يُقَدِّمها العارفُ بالله، سَيِّدي الشيخ محمد المدني، رضي الله عنه، إلى المُريدين يَحُثُّهم فيها على ذِكر المولى، والفناء في حضرة العلي الأعلى. قصيدٌ مِن روائع البَيان، وجلَّ الذي أجراه على اللسانِ، وَفَّقَنا اللهُ لذكره في كلِّ آنٍ. وهي هنا بصوت سيدي المبروك بوزيان تنشدُ في رِحاب الزاوية المدنية، سنة 2000 عمرها الله بالأنوار.

1) صَرِّحْ يرَاعي [1] واحْمَدِ اللهَ واشكُرَنْ * وَصَلِّ وسَلِّم حينَ تَبدَأ وتَخْتِـمُ

2) واصْدَع ولاتَخشَ المَلام من لائــمٍ * وخُض بحورًا من التَّوحيد تُتَرجَمُ

3) وغِب عَن هذا الكون حتى لا تَـــــرى * غيرًا فإنَّ الغيرَ فيه يُعــــــــدَمُ

4) ُواللهَ قلْ واترك ​​سِواهُ فإنَّــــــــــــــــــه * هو المَوجود الواجِبُ المُتَحَتِّــم

5) والكونُ كله سَرابٌ زائــــــــــــــــــلٌ * يَحكي هباءً في هواءٍ يُخَيِّـــــــمُ

6) حتَّى إذا حَقَّقته ألفَيتَـــــــــــــــــــــــــهُ * نورًا به لقد تَجَلَّى المُنعِــــــــــمُ

7) واللهُ نور السماوات كلهــــــــــــــــــا * والأرض مَالهُ شَريكٌ فيهـــــــم

8) فَأينما تولوا ثمَّ آيَــــــــــــــــــــــــــــةٌ * بَيِّنَة بها استَنارَ المُظْلـــــــــــــمُ

9) فَاذكر كثيرًا وانْقَطِع عَن غَيـــــــــرهِ * فَالذِّكرُ يُدني والكَريمُ يَرحَـــــــمُ

10) هو الذي يُصلي والملائكــــــــــــــــة * عَليكمو يا أهلَ الذِّكـر فَافهمُوا

11) فَإن ذَكرتُموا فَنَيْتُم ثــــــــــــــــــــــمَّ * قَد بَقيتُموا بالله فهو القائـــــــــمُ

12) فهذه هي المَعاني فَاغْتَنِـــــــــــــــــمْ * وقل: اللهَ ثمَّ ذَرهُمــــــــــــــــوا

13) وتلكَ خَمرة التوحيـــــد فَاغْتَبِق [2] * ثم اصْطَبِح يأتيكَ منها المَغنَــــمُ

14) واثبت على التوحيد والتقوى و قل: * حمدًا و شكرًا كَــــي يَزيدَ المُنْعِمُ

15) ثمَّ على نور الوجود أحمــــــــــــدا * والآل والآصحاب صلُّوا وسَلّموا

16) واغفر لِعَبدكَ المَداني رَبِّنــــــــــــا *وأدخِلهُ جَنَّةً بها يَتَنَعَّـــــــــــــــــــمُ


[1اليراع: أي القلم، فالشيخ يطبل من يراعه التصريح بحمد الله.

[2اغتبق: شرب خمر المحبة ليلاً. اصطبحَ شربها صباحًا. وهما كناية عن مداومة الشراب.