يَسُرُّنَا عَلَى بركة الله أنْ نقدّمَ للقُرَّاء الكِرَام بعضَ الرَّسائل التي بَعثَ بهَا الشيخ سيدي محمد المدني إلى الفقراء مُرْشِدً وَوَاعِظًا. وكلّ رسائله مذاكراتٌ لاَمعاتٌ.
كوكب السعود ومحور الشهود سيدي محمد المدني وأهل دائرتكم الذاكرون أحياكم الله وأحيا بكم وسلامه عليكم ما تواصل المحبون .
سيدي،
وَصلتني من طرفكم عدة مكاتيب فأنبأتني عما أنتم عليه. ومن طبعي التشوف لذلك فالله يجازيكم خيرًا. وإني على بيّنة من أمركم متشكرا لصنيعكم سائلا من الله الحفظ لكم ولمن يتشبث بأذيالكم.
ثم أوصيك بارك الله فيك بما (...)
صديقنا المحبوب سيدي محمد المدني:
عَليكم سلام الله يَحميكم ورحمته تقيكم من النظر للخلق والاعتماد عليهم لأنَّ رؤيتَهم تخدش البصائر والاعتمادَ عليهم يطمس السرَائرَ.
ولا نجاةَ للذاكر إلا في زوال عِرق الخَليقة من أصله والرجوع لله والتوكل عليه، وإني تكلَّفتُ باطنًا ممارسةَ أحوال الخلق من خاصَّة وعامَّة فوجدت محورَهم يقرب من أنْ يجريَ على (...)
من أحقر العبيد كثر المساوي عبد ربه أحمد بن مصطفى العلاوي إلى الأخ الربَّاني سيدي محمد المداني حياكم الله بمزيد النِّعَم وحَجَبَ أبصارَكم عن الحدوث بالقدم والسلام عليكم ما أثَّرَت قدرة الله في العالم وقال قائل : "الله واجب الوجود وما سواه عادم".
سيّدي:
قَد بلغتني من طرفكم عدة مكاتيب وقد تأخَّرت عن مكاتبتكم لأسباب أنتم أعلم بها . (...)