العفو من أعظم مقامات العارفين وهو دليل الفناء في الله والرضا بقضائه والعلم بأنَّ المذنب إنَّما أَتَى مَا أتى بقدرٍ مِن الله. وأفضل من جَسَّدَ هذا المقام وتحلَّى بِه هو سيد الأولين والآخرين، ومنبع العلوم واليقين. وفي هذه المذاكرة يستعرض شيخنا سيدي محمد المدني أنوار العفو المحمدية.
دَرجَ أتباعُ الطريقة الـمَدنيّة على القيام بأَخْتَام القرآن وأَحزاب اللَّطيف وَالألفيات (قول لا اله إلا الله 70 ألف مرة) وغيرها من القربات التي تُهدَى أوَّلاً إلى سيد السادات عليه أزكى التحايا والصَّلوات. وهذه نُبذَةٌ من الأدلة النقلية التي تؤيد هذا العملَ جمَعَها ورتَّبهَا شَيخنَا سيدي محمد المنور المدني أطال الله بقاءَهُ.
حينَ تَقوى مَحبة الله خالصةً تَصِير فيه عشقًا وإليه شوقًا. والعشقُ شدّةٌ في الحبِّ، وإخْلاصٌ فِي الوَجد لا يُؤتَاهُما إلاَّ مَنْ كَانَ مِنَ اللهِ فِي مَحَلِّ اللطفِ وَالعِنَايَةِ. وفي هذه العُجالة، يَستَعرضُ شَيخُنَا سيِّدي مُحمَّد الـمُنوّر المدني، أطال الله بَقَاءَه، مَفهومَ عِشق اللهِ، وَدَلائلَهُ وَطُرُقَ تَقْوِيتِهِ.
بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد زين المرسلين
تقوم الطريقة المدنيّةُ على الترغيب في رحمة الله وتعظيم الرجاء فيه وتحسين الظنِّ في كرمه ولطفه. وهذا المنهجُ من أفضل المناهج في تشويق القلوب إلى الله والتعريف بلطائف مِنَنِه وَجَزيل عطائه. وهذه لمحاتٌ من لطف الله حتى يرجوها السائر إلى حضرته ويأملَ فيها.
إِنَّمَا يَعْمُرُ مساجِدَ اللهِ مَنْ آمنَ باللهِ يقول الحق تبارك وتعالى في الذكر الحكيم وهو أصدق القائلين : فِي بُيوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرُ فِيها اسْمُهُ يُسَبّحُ لهُ فيهَا بالْغُدُوِّ والآصالِ. صدق الله العظيم.
إنّ تواصل بني البشر فيما بينهم يتمّ بإشارات أو لغات مكتسبة مخصوصة بكلّ فئة حسب مكوّناتها البيئيّة والتّاريخيّة والجغرافيّة ، وقد عدّ أهل الاختصاص مئات الآلاف من اللّغات الّتي تخاطب بها النّاس منذ بدء الخليقة ولم تقتصر اللّغات على الكائن البشريّ بل إنّ الحيوانات وبقيّة الكائنات الطبيعيّة المتحرّكة منها والجامدة لها لغات خاصّة بها لا يعرف مدلولها أحد بالرّغم من مئات المحاولات التحليليّة لقراءتها، ولم يثبت إلى الآن أن تجاوزت قدرة أيّ كان على استيعاب عدد قليل من اللّغات ماعدا
كلمة ألقاها الشيخ مُنوّر المدني بالجامع الكبير بمدينة ليون الفرنسية يوم الجمعة 6 جوان2008. إثر صلاة الجمعة
… حديثي إليكم اليوم عن قوله تعالى " الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُم وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذريَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ –(8)، سورة غافر.
كلمة ألقاها الشيخ مُنوّر المدني بالجامع الكبير بمدينة ليون الفرنسية يوم الجمعة 6 جوان2008.
بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين. أيها السادة الأفاضل، أيتها السيدات الفاضلات، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
حديثي إليكم اليوم عن قوله تعالى: “إنَّ اللهَ وملائكتَه يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً” سورة الأحزاب، الآية 56.
ar
مؤلفات الشيخ سيّدي محمّد المنور المدني
دراسات
?
الزوار المتصلون حالياً: 6