يسرُّ الطريقَةَ المدنيَّةَ أنْ تُقدِّم للقرّاءِ الكِرَام شرْحَ الرسالة العلاوية وهو تأليف لطيفٌ كَتَبه سيدي الشيخ محمد المدنيّ ليُفَسِّرَ به أبياتَ القَصيدة الألفيّة التي صاغها الشيخ سيّدي أحمد العلاوي. وهذا الشرح إصدارٌ جديد للزاوية المدنية فيه من لطائف المعاني ورَقيق المعارف ما يُعينُ كلَّ سالكٍ إلى الله تعالى في طريق المعرفة واليقين.
الورد
يُطلقُ مُصطلحُ “وِرْدٍ” في اللّغةِ العربيّة على الماء الذي يُورَدُ، وعلى وقت الوِرْدِ بين الظّمأين، وعلى النصيب من الماء، وسُمِّيَ النصيب من القرآن ِورْدًا من هذا فيقال لفلان ورد من القران يقرأه أي مقدارٌ معلومٌ وأخيرًا يطلقُ المصطلح على الجُزء من الليل يكون على الرجل أنْ يُصلّيهِ(ابن منظور، لسان العرب، ألجزء السادس، صفحة 908).
والوِرْدُ اصطلاحًا هو أذكارٌ مخصوصةٌ من القرآن وسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن آثارِ العُلماء العاملين، يقولها الذاكر في أوقاتٍ يعاودها في اليوم والليلة، فيكون بمثابة الذي يرد الماء لينهلَ منه كلَّما عَطش، وكذلك ذاكرُ الله كلّما شغلته صوارف الدنيا، تعطشت روحه إلى ذكر الله تعالى فوَردَ مناهل الذّكر الزكيّةِ ليطمئنَّ قلبُه إيمانا و تَقَرَّ عينُه انشراحًا. قال تعالى :“أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ”( سورة الرعد الآية 28).
ودليله من السُنّة المُطهرة أنَّ صحابيا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنَّ شرائع الإسلام قد كثُرت علي فأخبرني بشيء أتشبَّثُ به، قال: “لا يزال لسانك رطباً بذكر الله”(رواه الترمذي). كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بقراءة بعض الأذكار على هيئة وِرْدٍ منتظمٍ كل يوم، وندَبَ لذلك قائلا:"من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في كل يوم مائة مرة كانت له عِدْلُ عشر رقابٍ، وكُتبت له مائةُ حسنة، ومحيت عنده مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأتِ أحدٌ بأفضلَ مما جاء به إلا رجلٌ عمل أكثر منه (رواه البخاري).
وقال صلى الله عليه وسلم : “من قال”سبحان الله وبحمده“في اليوم مائة مرة حُطَّت خطاياه وإنْ كان مثل زيد البحر”( رواه البخاري). وكذلك ورد عن رسول صلى الله عليه وسلم في شأن التوبة والاستغفار قوله : “إنه لَيُغَان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مـائة مرة”( رواه مسلم). وقال صلى الله عليه وسلم : “يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة”( رواه مسلم)
وقريب من مفهوم الورد ما عُرِفَ بأذكارِ الصَّباح والمساء وهي جملة من الأذكار النبويّة، أُثِرتْ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يقولها أو نَدب لقولها. مثل ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من قال حين يُصْبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه”( رواه مسلم).
هذا وقد أُثِر عن ابن سيرين أنه كانت لـه سبعة أوراد، فـإذا فاته شيء من الليل قرأه بالنهار. وكذلك عن الحافظ شيخ الحرم المكي سعد بن علي الزنجاني الذي التزم، لمَّا جاوَرَ مكةََ، نيفًا وعشرين عزيمةً (ورد) من بين المجاهدات والعبادات، وبقي بمكة أربعين سنة لم يُخلَّ بعزيمةٍ منها، كماوَرَدَ عن الإمام النووي ِورْدٌ معين، وهو مكتوب ومعروف.
وقد اتّبع الشيخ سيدي محمد المدني رحمه الله سنن العلماء والصالحين واستنَّ وردًا من القرآن والصلاة على سيد السادات ومن سائر الأذكار و التسابيح المحمدية التي ترفع المريد في مقامات التفريد.
بقلم مدني
يحتوي هذا الكتاب على سند الطريقة المدنية
أركان الدين الثلاثة
في هذا القسم الخامس، يشرح الشيخ سيدي محمد المدني، بأسلوبه الواضح مُتَعلقات صفات الله عزّ وجل، فلا يعقل أن تكون صفاتٍ الله دونَ موضوعٍ يتصل بها. ثم يتطرق بعد ذلك إلى أحكام الحكم العقلي الثلاثة: الواجب والجائز والمستحيل.
كتاب “رسالة تحفة الذاكرين في محاورة وحكم العارفين” لشيخنا وأستاذنا المنعّم محمد المدني رضي الله عنه وأرضاه في طبعته الثالثة
فهرسة الكتاب
شرح الحديث: نية المؤمن خير من عمله
شرح الحديث: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسوا قلوبكم
شرح الحديث: من عشق فعفّ فكتم فمات مات شهيدا
تفسير الآية :“وأيّوبُ إذْ نادى ربّهُ أنِّي مسّني الضرُّ وأنت أرحم الرّاحمين”
رسالة من أحوج الناس لصحبة شيخ التّربية
رسالة عرش الكلبات (منطقة في البلاد التونسية)
رسالة عرش سيدي الناصر
رسالة بنزرت
رسالة صفاقص1
رسالة صفاقص2
ar
مؤلفات الشيخ سيّدي محمد المدني
التصوف
?
الزوار المتصلون حالياً: 5